سميح دغيم
871
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
وجوده لا محالة ، فعلم أنّ المجاورة توجبه وإنّما قلنا إنّ وجودها ولها تأليف محال ، لأن القول بجواز ذلك يؤدّي إلى ألا يصعب تفكيك الأجسام الصلبة علينا ، وقد ثبت أنّ ذلك يصعب علينا فيجب أن يكون الموجب لذلك ما ذكرناه ( ق ، غ 9 ، 43 ، 13 ) - ما له ضدّ فإنّا نقول إنّ القادر عليه يقدر على جنس ضدّه ، ولا نقول إنّ الفاعل له يجب أن يصحّ أن يفعل ضدّه ، لأنّ الأمر في ذلك يختلف ، ففيه ما يصحّ ذلك فيه ، وفيه ما لا يصحّ ، وفي المتولّدات ما لا ضدّ له أصلا ، وفيه ما له ضدّ ( ق ، غ 9 ، 74 ، 20 ) - أمّا صفة الفاعل ( التي معها يستحقّ الذمّ والمدح ) فأن يكون عالما بوجوب الفعل وكونه ندبا ، واختلف شيوخنا - رحمهم اللّه - في اشتراط كونه عاقلا . فمنهم من حكم بأن ما ذكرناه يغني عن اشتراط العقل ؛ لأنّه لا يجوز أن يعلم الواجب والتفضّل والندب إلّا وقد كمل عقله ، ( وكلام ) شيخنا أبي علي - رحمه اللّه - يدلّ على خلافه ؛ لأنّه ذكر أن الصبيّ قد يعلم قبح الفعل وحسنه ، فلا بدّ من أن يجعل ذلك منفصلا من كمال العقل ، ولا بدّ من أن يشترط كمال العقل فيه ( ق ، غ 11 ، 511 ، 12 ) - إنّ الفاعل لا يتعدّى تأثيره طريقة الإيجاد والإحداث ، وإنّ الإعدام لا يتعلّق بالفاعل ، علم أنّ الذي يتعلّق بنا إنّما هو وجود معنى ( ن ، د ، 22 ، 2 ) - إذا علّلنا بأنّ الفاعل فعله فإنّما نعلّله بكونه قادرا عليه ، فنقول إنّ الفاعل لمكان كونه قادرا عليه أوجده . وكونه قادرا عليه غير حدوثه ووجوده ( ن ، د ، 29 ، 14 ) - إنّ ما يتعلّق بالفاعل هذا حكمه : وهو أن يصحّ منه أن يجعله وأن لا يجعله ، لأنّ تأثيره في المقدور على سبيل الصحّة والاختيار . فإذا كان كونه سوادا يتعلّق به صحّ أن يجعل هذه الذات سوادا وصحّ أن لا يجعلها ، كما أنّ الوجود لمّا كان متعلقا به صحّ أن يجعل الذات على صفة الوجود وأن لا يجعلها عليها ( ن ، د ، 202 ، 7 ) - إنّ معنى الفاعل هو أنّه وجد مقدور ( ن ، م ، 45 ، 20 ) - الفاعل لا يؤثّر في صفات الأجناس ، فليس إلّا أنّه ( الجوهر ) كذلك لذاته ( أ ، ت ، 73 ، 5 ) - الوجه الذي يحصل عليه الفعل بفاعله ، يصحّ منه أن يجعله عليه ، كما يصحّ منه أن يوجده أصلا وأن لا يوجده . ولهذا صحّ أن يوجد الكلام فيجعله خبرا ، ويصحّ أن يوجده ولا يجعله كذلك . وحقيقة الفاعل تقتضي ما ذكرناه ( أ ، ت ، 82 ، 8 ) - إنّ الفاعل ليس له بكونه فاعلا حال ولا حكم ، فيصحّ إيقاع التعليل به وليس هذا أكثر من وجود ما كان قادرا عليه ، ولهذا يفعل أحدنا الأفعال ولم يكن فاعلا لها من قبل ، ثم لا يحتاج إلى معنى ، وإلّا لزم وجود ما لا يتناهى . فإذا لم تلزم هذه القضية في الشاهد فكذلك في الغائب ( أ ، ت ، 103 ، 10 ) - ذهبت المعتزلة ، وكل قائل بأنّ كلام اللّه تعالى حادث ، إلى أنّ كون المتكلّم متكلّما من صفات الأفعال ، والمتكلّم عندهم من فعل الكلام . ثم ليس للفاعل من فعله حكم يرجع إلى ذاته ، إذ المعنى بكون الفاعل فاعلا عندهم وقوع الفعل منه ، وعلى موجب ذلك لم يشترطوا قيام الكلام بالمتكلّم ، كما لا يجب قيام الفعل بالفاعل ( ج ، ش ، 112 ، 8 ) - الزكاة اسم مشترك بين عين ومعنى ، فالعين